البهوتي
69
كشاف القناع
لليمنى . ( و ) يكره أيضا ( استجماره ) بيمينه ( واستنجاؤه بها لغير ضرورة ) كما لو قطعت يساره أو شلت ( أو حاجة ) كجراحة بيساره ، لخبر أبي قتادة وتقدم ، وحديث سلمان قال : نهانا رسول الله ( ص ) عن كذا ، وأن نستنجي باليمين رواه مسلم . تتمة : إن عجز عن الاستنجاء بيده وأمكنه برجله أو غيرها فعل ، وإلا فإن أمكنه بمن يجوز له نظره من زوجة أو أمة لزمه ، وإلا تمسح بأرض أو خشبة ما أمكن ، فإن عجز صلى على حسب حاله ، وإن قدر بعد على شئ من ذلك لم يعد . ذكره ابن عبد الهادي في بغيته بمعناه ، قلت : بل متى قدر عليه ولو بأجرة يقدر عليها لزمه ، ولو ممن لا يجوز له نظره لأنه محل حاجة كما يأتي في المريض وأولى ( فإن كان استجماره من غائط أخذ الحجر بيساره فمسح به ) دبره ثلاث مسحات منقيات أو أكثر على ما يأتي بيانه ، ( وإن كان ) استجماره ( من بول أمسك ذكره بشماله ومسحه ) أي ذكره ( على الحجر ) الكبير ، ولا يمسكه بيمينه لعدم الحاجة إليه ( فإن كان الحجر صغيرا أمسكه بين عقبيه أو بين إبهامي قدميه ومسح عليه ) ذكره ( إن أمكنه ) ذلك لاغنائه عن إمساكه بيمينه ( وإلا ) بأن لم يمكنه ذلك ، كجالس في الا خلية المبنية ( أمسك الحجر بيمينه ) للحاجة ( ومسح بيساره الذكر عليه ) فتكون اليسار هي المتحركة وعلم منه أنه يكره ذلك مع عدم الحاجة إليه ، وأنه لا يكره استنجاؤه بيمينه لحاجة أو ضرورة ، قال في التلخيص : يمينه أولى من يسار غيره ( وإن استطاب بها ) أي بيمينه ولا ضرورة ولا حاجة ( أجزأه ) لأن النهي عن ذلك نهي تأديب لا نهي تحريم ، ( وتباح المعونة بها ) أي باليمين ( في الماء ) إذا استنجى به ، بأن يصب بها الماء على يساره لدعاء الحاجة إليه غالبا ( ويكره بوله في شق ) بفتح الشين : واحد الشقوق ، ( و ) في ( سرب ) بفتح السين والراء ، عبارة عن الثقب ، وهو ما يتخذه الدبيب والهوام بيتا في الأرض لما روى قتادة عن عبد الله بن سرجس قال : نهى رسول الله ( ص ) أن يبال في الجحر ، قالوا لقتادة : ما يكره من البول في الجحر ؟ قال : يقال : إنها مساكن الجن رواه أحمد وأبو داود . وقد روي أن سعد بن عبادة بال بجحر بالشام ثم استلقى ميتا ، فسمع من بئر بالمدينة قائل يقول :